|
أخبار التحرك
التنصيري في بلاد المسلمين
بيان الحركة الديوقراطية
الاشورية "المسيحية" حول
التنصير في شمال العراق
-
إيلاف ـ د. اسامة مهدي
-
27 / 4 / 2005م
عبرت الحركة الديوقراطية الاشورية "المسيحية" في العراق عن
مخاوف من الاثار السلبية المترتبة على حملة تجري في اقليم
كردستان العراق لتنصير اكرادها المسلمين.واكدت الحركة
الديمقراطية الاشورية في بيان مشترك مع الاتحاد الاسلامي
الكردستاني ادانتها و استنكارها "لاية محاولة تنصيرية
استفزازية في كردستان" .
وقال البيان ان للتعايش السلمي الديني والقومي بين
المسلمين والمسيحيين والكلد والاشوريين و الكرد جذور
تاريخية راسخة على اساس احترام الاديان و العقائد و التآخي
و الوطن المشترك و التعاون و التنسيق من اجل تحقيق الاهداف
و المصالح المشتركة" وقال انه ظهرت في الفترة الاخيرة
"حركة غريبة جاءت من خارج البلاد باسم تنصير الكورد
المسلمين و حتى اعادة تنصير المسيحيين" . . وشدد على ان
هذه الممارسات تستفز المسيحيين والمسلمين في اقليم كردستان
و تتسبب في خلق التوتر و تسيء الى التعايش و الوئام بين
الجانبين "ولا يستبعد ان تستغل من قبل الجماعات الارهابية
و اعداء بناء العراق الجديد في هذه المرحلة الحساسة".
وطالبت الحركة الاشورية والاتحاد الاسلامي في الختام
السلطات والمؤسسات ذات العلاقة بمنع هذه الممارسات
اللامسؤولة "بهدف الحفاظ على وحدة صفوف شعبنا" .. وفيما
يلي نص بيانهما المشترك :
من المعروف ان التعايش المشترك الديني والقومي بين
المسلمين والمسيحيين، الكورد والكلدوآشوريين له تاريخ طويل
ومبني على الاحترام المتبادل والاخوة والمشاركة في الوطن
والتعاون لتحقيق الاهداف والمصالح المشتركة. وهذا موضع فخر
للجميع ومثال جميل للتعايش المشترك في المجتمع. ولكن وفي
السنوات القليلة الماضية بدأت حركة جديدة مشبوهة جاءت من
خارج البلاد تعمل بالضد من مبادئ وقيم جميع الاطراف وتهدف
الى تشويه حالة الانسجام والتآخي الديني في كردستان باسم
تنصير المسلمين والمسيحيين ايضاً من اتباع الكنائس العريقة
الموجودة في البلاد. حتى وصلت الى عقد مؤتمر قبل ايام
مؤدية الى ضجة اعلامية، مستغلين الوضع الحالي في العراق.
وفي الوقت الذي تؤدي هذه الاعمال الى استفزاز الجميع
مسلمين ومسيحيين في اقليم كردستان، فانها تؤدي ايضاً الى
تشويه حالة الانسجام والتعايش المشترك وتتسبب في اشاعة
الفوضى في المجتمع، واستغلالها من قبل المتشددين المتربصين
بالعراق الجديد في توجهاتهم المعادية للسلم والاستقرار .
لذا فاننا في (الحركة الديمقراطية الآشورية) و (الاتحاد
الاسلامي الكردستاني) ومن منطلق حرصنا ومسؤولياتنا امام
جماهيرنا نعلن قلقنا من هذه التصرفات، وندعو كافة الاطراف
ذات العلاقة لسد الطريق امام هذه الاعمال والقيام بدور
ايجابي ومسؤول من اجل الحفاظ على وحدة الصف في كردستان
والتعايش بين مكوناته .
الحركة الديمقراطية الآشورية
الاتحاد الاسلامي الكردستاني
وجدير بالذكر ان اوساطا اسلامية في كردستان العراق تتهم
جهات اجنبية بحملات منظمة لتنصيرالاكراد العراقيين واكدت
انها تقوم بادخال العشرات من الاكراد المسلمين الى دورات
تنصيرية في كنائس خاصة بعد اغرائهم بمرتبات عالية
واختيارالمتميزين منهم وارسالهم الى الفاتيكان ليعودوا
مبشرين مشيرة الى وجود مقرات خاصة لأدارة شؤون هذه الدورات
في ثلاث مناطق كردستانية.
واوضحت هذه الاوساط ان مؤتمرا للاكراد المتنصرين قد عقد في
الثاني عشر من الشهر الحالي واستمر يومين في مدينة اربيل
مركز حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود
بارزاني ووصفت المؤتمر بالاستفزازي والغريب وقالت ان وراء
هذه النشاطات اياد عدوانية "تريد ان تصطاد في الماء العكر
وتهيء لاجواء الارهاب مما يعرض ابناء المنطقة و المواطنين
المتجاورين المسلمين و المسيحين الى مشاكل وحرب دينية نحن
في غنى عنها و غير مضمونة النتائج ولا تليق بالتأريخ
المشترك و التسامح الديني الذي كان يتحلى به شعب كردستان".
واشارت الى انه ظهرت في الآونة الاخيرة حالات من النشاط
التبشيري وتوزيع الاناجيل و عقد مؤتمرات تنصيرية استفزازية
لمناهضة الدين الاسلامي باسم الدين المسيحي وقالت ان هذا
النشاط تشهده ايضا مدينة السليمانية مقر حكومة الاتحاد
الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الرئيس العراقي
الجديد التي تقوم بتزويد المبشرين بتصريحات تخولهم بالعمل
بحرية في المدارس والكليات وغيرها من المؤسسات الحكومية
كما ادعت.
وقد استنكرالاتحاد الاسلامي الكردستاني في بيان له مطلع
الاسبوع هذا التحرك التنصيري في منطقة كردستان التي يسكنها
حوالي 200 لف مسيحي معظمهم من الكلدان وقال انه استفزازي
داعيا المؤسسات المسيحية والرسمية والسياسية في العراق الى
بذل جهود للوقوف في وجهه من اجل حفظ النسيج الوطني و قدسية
الاديان وحسن العلاقات فيما بينها.
وقالت مصادر عراقية ان منظمة ACORN الاجنبية المدعومة من
الفاتيكان تقوم بادخال العشرات من الاكراد المسلمين الى
دورات تنصيرية في كنائس خاصة بعد اغرائهم برواتب عالية
تبلغ 600 دولار شهريا فيما يتم فيها اختيار المتميزين
وارسالهم الى الفاتيكان ليعودوا بعد فترة كمبشرين. وقال
مركز وطن الاعلامي ان هناك حاليا مقرات خاصة لأدارة شؤون
مثل الدورات وتقع في ثلاثة مناطق هي :
- دهوك .. والمسؤول عنها يدعى يوسف وهو مسيحي من اهالي
قضاء سميل (8 كم عن دهوك).
- عينكاوة في اربيل .. والمسؤول عنها يدعى فريد وهو مسيحي
يحمل الجنسية الايطالية و من سكنة اربيل .
- السليمانية .. في محلة آشتي "دور الامن سابقا ً"
والمسؤول عنها هو كاظم البغدادي مسيحي من اصل مسلم استنصر
منذ سنوات، بغدادي الاصل ويحمل الجنسية الكندية ويمتلك
مكتبة كبيرة في شارع بيرة ميرده .
ويشكل المسيحيون حوالى ثلاثة بالمئة من مجموع السكان
العراقيين البالغ عددهم 28 مليون نسمة اي حوالي مليون نسمة
حيث ينص قانون ادارة الدولة العراقية الصادر في آذار
(مارس) العام الماضي وسيطبق حتى اجراء انتخابات عامة "حرية
كل الاديان" وتقول المادة السابعة منه على ان "الاسلام هو
دين الدولة الرسمي ومصدر للتشريع". كما يقضي بان "يحترم
الهوية الاسلامية لاكثرية العراقيين مع ضمان الحرية التامة
لكافة الاديان الاخرى وممارساتها الدينية". وكان دستور عام
1970 الذي تبناه النظام السابق يضمن الحرية الدينية ويحظر
كل تمييز ديني. ويعترف "بقوميتين اساسيتين" هما العرب
والاكراد بالاضافة الى "قوميات اخرى" ويؤكد ان حقوقها
مشروعة .
وفي كانون الاول (ديسمبر) عام 1972 حدد النظام السابق في
مرسوم له بان القوميات الاخرى هي الاشورية والكلدانية
والسريانية.
والكلدان الذين يشكلون غالبية المسيحيين في العراق طائفة
كاثوليكية تمارس طقوسا شرقية وقد انبثقت هذه الكنيسة عن
العقيدة النسطورية لكنها تخلت عنها في القرن السادس عشر مع
احتفاظها بالطقوس ذاتها. ونائب رئيس الوزراء العراقي
السابق طارق عزيز المعتقل حاليا هو اشهر الكلدانيين .
اما الاشوريون فيبلغ عددهم حوالى خمسين الفا وهم مسيحيون
ابقوا على العقيدة النسطورية وقد انشقت كنيسة النساطرة في
عام 431 بعد مجمع افسس معلنة ان المسيح فيه شخصين بطبيعتين
منفصلتين الهية وانسانية وليس شخص واحد بطبيعة واحدة الهية
وانسانية كما يؤمن الكاثوليك.
وفي العراق ايضا سريان كاثوليك وارثوذكس وارمن كاثوليك
وارثوذكس ومنذ فترة اقرب خلال الانتداب البريطاني)
بروتستانت وكاثوليك من الكنيسة اللاتينية. وما زال
مسيحييون عراقيون كثيرون يتكلمون الارامية السريانية التي
كانت لغة المسيح. وفي السبعينات صدرت مجلات ثقافية ناطقة
باللغتين العربية والارامية كما ظهرت برامج اذاعية
وتلفزيونية باللغة الارامية.
|